الفتال النيسابوري

292

روضة الواعظين

ويمهد فراشه فان ذلك كله إنما جعل بينك وبينه ، والحق السابع ان تبر قسمه وتجيب دعوته وتشهد جنازته ، وتعوده في مرضه وتشخص ببدنك في قضاء حاجته ولا تحوجه إلى أن يسألك ولكن تبادر إلى قضاء حوائجه ، فإذا فعلت ذلك به وصلت ولايته بولايتك وولايتك بولاية الله تعالى . وقال عليه السلام : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند الهزاهز صبور عند البلاء شكور عند الرخاء قانع بما رزقه الله لا يظلم الأعداء ان العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والصبر أمير جنده والرفق أخوه والدين والده . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله تعالى الاجلال في عينيه والود في صدره ، والمواساة له في ماله وان يحرم غيبته وان يعوده في مرضه وان يشيع جنازته ، وان لا يقول فيه بعد موته إلا خيرا . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله تبارك وتعالى إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جل جلاله وتقدست أسماؤه ، يا أهل معصيتي لولا من فيكم من المؤمنين المتحابين بحلالي العامرين بصلاتهم أرضى ومساجدي ، والمستغفرين بالأسحار خوفا منى لأنزلت بكم عذابي ولا أبالي . وقال عليه السلام : من ساءته سيئة ، وسرته حسنة فهو مؤمن . وقال الصادق " عليه السلام " : قضاء حاجة المؤمن أفضل من الف حجة متقبلة بمناسكها وعتق الف رقبة لوجه الله ، قضاء المؤمن أفضل من الف حجة متقبلة بمناسكها ، وعتق الف رقية لوجه الله ، وحملان الف فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها . وقال عليه السلام : من رأى أخاه على امر يكرهه فلم يرده عنه وهو يقدر عليه فقد خانه ومن لم يجتنب مصادقة الأحمق أوشك ان يتخلق بأخلاقه . وقال عليه السلام : لا ينفك المؤمن من خصال أربع : جبار يؤذيه ، وشيطان يغويه ومنافق يقفو أثره ، ومؤمن يحسده . قال سماعة قلت : جعلت فداك ومؤمن يحسده ؟ قال يا سماعة اما انه أشدهم عليه قلت وكيف ذاك ؟ قال لأنه يقول فيه القول فيصدق عليه . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عرف الله ، وعظمه منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام وعنا نفسه بالصيام والقيام ، قالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله هؤلاء أولياء